الفصل الأول في مظهرية الإنسان للحق ذاتا ، وصفاتا وأسماء ، وأفعالا .
اعلم : عرّفك اللّه بذلك ومكّنك من إظهار آثار صفاتك ، أن اللّه تعالى قال ؛ على لسان نبيه الحديث الذي أوردناه في أول الكتاب وهو قوله تعالى :
« كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ، وتجليت عليهم ، فبى عرفوني » « 1 » .
هذا حديث صحيح من طريق الكشف ، وضعيف من طريق الإسناد قد أجمع المحققون على صحته ، وذكره غير واحد منهم في مصنفاته وإذا قد علمت ذلك .
فإعلم أن اللّه تعالى لما أراد إظهار ذاته ، بماله من أسمائه وصفاته ، ولم يكن معه موجوده سواه ، تجلى في نفسه لنفسه بتجلى الغيرية فأحدث منه له موجودا سماه بالعالم .
كما يحدث أحدنا في نفسه لنفسه صورة موجودة يحدثها وتحدثه في نفسه ، على أنها سواه مجازا في ذلك الوقت ، وفي الحقيقة هو عينها . فكذلك الحق تعالى والدليل على هذا قوله عز وجل :
هامش
( 1 ) مضى تخريج هذا الحديث .