والأرض .
وفي بسطه لعبد الرحمن بن عوف « 1 » . ( رضي اللّه عنه ) ولده وماله ولأنس ، وغيرهم . ما يغني المتأمل عن زيادة الاستدلال . فافهم
* وأمّا اسمه :
الخافض ، اسمه : الرافع
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 2 » الصفتين فأقره ولم ينكر عليه حين قال له في قصيدته :
ومن تضع اليوم لم يرفع
* وأمّا اسمه :
العزّ ، اسمه : المذلّ
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 2 » الصفتين . والدليل علي ذلك : تمكينه صلّى اللّه عليه وسلم في التصرف الكلي في الوجود . وقد شهد اللّه له بذلك فقال في حقه :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
« 3 » .
يعني عند ذي العرش . فإذا شهد اللّه له أنه مطاع في الملكوت الأعلى فما قولك في الملك الأسفل . وهو في تسخير العالم العلوي الذي هو في طوعه
هامش
( 1 ) ( عبد الرحمن بن عوف ) هو : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ابن الحارث بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب من كنانة وكان اسمه في الجاهلية ( عبد الحارث ) ويقال : عبد عمرو فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن ، قتل أبوه في الجاهلية بالغميصاء ، قتله بنو جزيمة .
كان يكنى أبا محمد ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين ذكروا للشورى رخص له النبي صلّى اللّه عليه وسلم بلبس الحرير ، لأنه كان به برص ولد عبد الرحمن بعد عام الفيل بعشر سنين ومات سنة 32 ه . وكان عمره 75 سنة .
وقيل إنه عندما قسم ميراثه على سته عشر سهما بلغ نصيب كل امرأة ثمانين ألف درهم أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، وأوصي بأن يصلي عليه عثمان . . وله أولاد .
انظر : ابن قتيبة : المعارف 235 ، الذهبي : مختصر دول الاسلام 1 / 26 ، ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 30 ، ابن حجر : الإصابة 2 / 4 / 176 ترجمة رقم ( 5171 ) .
( 2 ) في نسخه الأصل : ( بهذين )
( 3 ) الآيتان رقم ( 20 / 21 ) من سورة التكوير مكية .