فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متصفا بالصفة الفتاحية ، فإنه فتح أبواب السماوات ، وفتح اللّه أعينا عميا ، وقلوبا غلفا ، وقد مرّ مثل ذلك عنه أنه حكاه لنفسه صلّى اللّه عليه وسلم في الأحاديث المروية . فكان ( عليه السلام ) فتّاحا ونورا وضاحا ، وقد سبق أن اللّه سماه بالفتاح في كتابه . فافهم .
* وأمّا اسمه :
العليم
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بصفة العلم الإحاطي . والدليل علي ذلك قوله ( عليه السلام ) :
« فعلمت علم الأولين والآخرين » « 1 » .
وعلم الأولين والآخرين ، هو علم الكون بأسره . فهذا دليل معرفته بالمخلوقات كلها أولها وآخرها . دنياويها ، وأخراويها . وأما دليل علمه باللّه .
فالحديث المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو قوله للكمل من أمته :
« أنا أعرفكم باللّه ، وأشدكم له خوفا » « 2 » .
* وأمّا اسمه :
القابض ، اسمه : الباسط
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 3 » . الصفتين والدليل على ذلك . ما روت :
« أسماء بنت عميس » « 4 » : « أنه قبض على الشمس فوقفت حتى صلي عليّ ( رضي
هامش
( 1 ) حديث : ( فعلمت علم الأولين والآخرين ) مضى تخريج الحديث وهو من أحاديث الشفاعة .
( 2 ) حديث : ( أنا أعرفكم باللّه ، وأشدكم له خوفا ) ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة : منها : ( أنا أعلكم باللّه ) ، ومنها : ( إني لأعلمهم باللّه ) ، ومنها : ( ما بال أقوم ينزهون عن الشيء أصنعه فو اللّه إني لأعلمهم باللّه وأشدهم له خشيه ) .
الحديث رقم ( 1518 ) من اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان 3 / 110 .
وانظر الحديث رقم ( 607 ) من كشف الخفاء 1 / 200 .
( 3 ) في نسخه الأصل : ( بهذين ) .
( 4 ) ( أسماء بنت عميس ) هي : أسماء بنت عميس الخثعمية من بنى جثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو وهي أخت ( ميمونة بنت الحارث ) زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم كانت أولا تحت جعفر بن أبي طالب ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها أبو بكر الصديق -