اعلم : أن إيمان هذا المتصف هو الإيمان الحقيقي الذي ذكرته في ( الخضم الزاخر والكنز السائر في تأويل القرآن والكتاب ) « 1 » . هذا بين أيدينا إلي الآن لم نفرغ له حتى يتم . وهذا الإيمان هو إيمان الولي بحقيقته الإلهية . وتحققه بما هو لها وجدانا ، واتصافا . إيمان كمال لا إيمان نقص . لأن المؤمن بالإيمان الكمالي إنما ينسب إيمانه إلي اللّه ، وأفعال اللّه كلها كاملة . والمؤمن بالإيمان النقصي إنما ينسب إيمانه إلي نفسه وأفعال الخلق كلها ناقصة .
فإيمان الكمّل إيمان تعينهم الذي هو اللّه تعالي وذلك حقيقة وجودهم بما هم عليه ، وإيمانهم بها عبارة تحقيقهم بما هو حق لحقيقتهم تصرفا ووجدانا ، اتصافا سرا وإعلانا وهذا الإيمان من حقيقة اسمه المؤمن تعالي .
وإيمان العوام إيمان بوجود اللّه علي الاطلاق ، وبما ذكره تعالي علي لسان نبيه ( عليه الصلاة والسلام ) من الأمور الواجبة الإيمان بها .
( فافهم ) .
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إلى هذا الكتاب من قبل انظر هناك ص .