الاسم الثامن والتسعون أسمه « الرشيد »
هو الذي تجلي في الأرواح بتجل إلهي عند خلقها فأرشدها حتى استعدت بتلك التجلي لما تقتضيه حقائقها . حتى فطرت قوابلها علي ذلك التجلي الإلهي .
فقبلت بعد ذلك في الوجود من فيض تجلياته علي قدر تلك القابلية التي فطر اللّه الأرواح عليها بواسطة ذلك التجلي الأول الرشيدي .
قال تعالي :
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
« 1 » .
فالرشيد اسم صفة فعلية من أسماء الأفعال .
وصفته : الرشاد .
وهو عبارة عن أخذه بناصية العبد إلي محل الكمال الإلهي بخلوصه من القيد الخلقي ، وتحققه بالاطلاق الحقي وإلي هذا المعني أشار تعالي حاكيا عمن اتصف بصفة الرشاد :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم 51 من سورة الأنبياء مكية .
( 2 ) الآية رقم 38 من سورة غافر مكية .