الاسم الخامس والتسعون أسمه « البديع »
هو الذي أظهر ما لا يعلمه غيره قبل إظهاره له . فهو تعالي مبدع علي الدوام لأنه يخلق العالم في كل وقت خلقا جديدا وبصره علي نظام لم يكن العالم عليه قبلها ولا بعدها .
وهذا التغيير واقع في ذوات العالم عن المحققين . وخالفهم في ذلك أهل الكلام فقالوا :
إنما التغيير واقع في الأعراض لا في الجواهر ، ولم يعلموا أن تغيير العرض لازم لتغيير الجوهر نفسه بالذات .
فالمكاشف :
يري أن التغيير واقع في الذات .
والناظر الكلامي :
يري أن التغيير واقع في الصفات العارضة .
وقد يعكس ذلك بعض علماء الشريعة فيقول :
إن التغيير غير واقع في الذات ولا في الصفات بتجدد الإنات
ودليله أنه يقول : إن الإنسان المعول فيه أنه حيوان ناطق في هذا الوقت هو بعينه الإنسان المعول فيه حيوان ناطق في الوقت الأول .