فلو وقع التغيير لما صدق عليه الحد إلّا في وقت دون الثاني وهذا محال .
والجواب : إن هذا الحد أمر كل واقع علي كبيرين مختلفين بالأشخاص لأنك تسمي زيدا إنسانا وتسمي عمروا إنسانا . فلو كان هذا اللفظ لا يقع إلّا علي ذات واحد لما جاز أن يسمي بالإنسان إلّا شخصا واحدا . وهذا محال .
وله أن يقول : إن التغيير لو كان واقعا في الذوات لكان الأمر الواجب علي زيد ، من الواجبات الشرعية في هذا الوقت لم يجب عليه في الوقت الثاني . وهذا محال .
والجواب : إن التغيير الواقع في ذات زيد بمثله هو واقع فيما وجب عليه بمثله .
فالواجب علي زيد في الزمان المتقدم غير واجب عليه بعينه في الزمان الثاني .
وإنما هو واجب بمثله ، لأن الصلاة المفروضة عليه في يوم الجمعة ليست عينها المفروضة عليه في يوم الجمعة ، ولا الصوم المفروض عليه في أول الشهر عين المفروض عليه في آخره بل هو مثله . ولكمال المثلية جعل التغيير في الوقت .
ولولا التغيير لدام العالم . ولا دوام للعالم بل العالم كالعرض علي الوجود الحقيقي . والعرض لا يبقي زمانين . ( فافهم ) .
فالبديع متجل بالإبداع في العالم علي الدوام
وهذا الاسم من أسماء الأفعال
وصفته : الإبداع . ( بكسر الألف ) .
وهو عبارة عن ظهور تجل مخصوص ، في كل شيء مخصوص ، علي نمط
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 218
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٢١٨