تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الاسم الرابع والتسعون أسمه « الهادي »

هو الذي أخذ بنواصي الأكوان إلي محل سعادتها ، وسلك بها علي الطريق المستقيم في حق كل منها . فهداها بذلك إلي بلوغ كمالها ، الذي خلقت له . وقال تعالي :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » . قال تعالي :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 2 » . فشهد لهم بالعبادة . لأن التسبيح عبادة . فهم عابدون ، قائمون ، بما خلقهم من أجله . وقد قال ( عليه السلام ) : « كل ميسر لما خلق له » « 3 » . ولهذا قال تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 56 من سورة الذاريات مكية . ( 2 ) الآية 44 من سورة الإسراء مكية . ( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث . ( 4 ) الآية 56 من سورة هود مكية .