الاسم الرابع والتسعون أسمه « الهادي »
هو الذي أخذ بنواصي الأكوان إلي محل سعادتها ، وسلك بها علي الطريق المستقيم في حق كل منها . فهداها بذلك إلي بلوغ كمالها ، الذي خلقت له .
وقال تعالي :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » .
قال تعالي :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 2 » .
فشهد لهم بالعبادة . لأن التسبيح عبادة . فهم عابدون ، قائمون ، بما خلقهم من أجله .
وقد قال ( عليه السلام ) :
« كل ميسر لما خلق له » « 3 » .
ولهذا قال تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 56 من سورة الذاريات مكية .
( 2 ) الآية 44 من سورة الإسراء مكية .
( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث .
( 4 ) الآية 56 من سورة هود مكية .