الاسم الثالث والتسعون أسمه « النور »
هو الذي به ظهر الوجود من العدم المحض ، وتميز الحق من الخلق ، وعرفت المراتب ، وبانت المطالب . فإن ظهور الكون إنما هو باسمه النور ، ولولا نوره تعالي لكان الوجود في العماء الذي لا يتميز فيه شيء عن شيء . بل لا يكون الوجود وجودا ولا عدما .
فاسمه النور هو الذي أظهر أسماءه وصفاته ، وأظهر آثارها .
وهذا الاسم عند المحققين اسم ذاتي لأنه علم علي الذات التي هي النور المحض ، والحق الصرف .
وطائفة من العارفين قائلون بأن هذا الاسم من أسماء الصفات .
وصفته : النورية .
وهي عبارة عن الموجودية المحض . فما لم يكن وجود له فهو ظلمة محض . ولهذا قال المحققون إن هذا الاسم اسم ذاتي . لأنه عبارة عن الوجود المحض الذي لا عدم فيه فمن اعتبر ما ذكرناه وافقنا ومن اعتبر ظهور الموجودات به لبعضها بعض قال بأنه اسم صفاتي .
واللّه أعلم