الاسم الثاني والتسعون أسمه « النافع »
هو الذي أظهر محاسنه في الموجودات حتى لمعت بوارق الجمال في جميع العالم . فلكل ذرّة من ذرات الوجود صفة ظاهرة بملاحة باهرة هي في تلك الصفة أكمل موصوف بها ليس لغيرها في تلك الصفة ملاحتها وكمالها . فلا شيء في العالم أعلاه وأسفله سعيدة وشقية إلّا وهو بهذه المثابة فهذا غاية النفع حيث ظهر الكمال من الوجه المتجلي في كل ذرة ، وبذلك الوجه انستر نقصها علي قدر ما ظهر فيها من كمال تلك الصفة الجميلة . ( فافهم ) .
وقد وجوه ظهور الحق تعالي في الموجودات ، وبينت أنواعه ورتبه علي الأسماء والصفات الإلهية في كتابنا الموسوم ب ( المملكة الربانية المودعة في النشأة الإنسانية ) « 1 » . على ألسنة المقامات النبوية . بعبارة مبسوطة . ليس هذا الكتاب محلها .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال .
وصفته : النفع .
وهو عبارة عن ظهور الكمال وانستار النقص . والنفع علي مراتب كثيرة .
كلها راجعة إلي ظهور كمال وخفاء بعض . ( فافهم ) .
هامش
( 1 ) ( كتاب ) ( المملكة الربانية المودعة في النشأة الإنسانية ) سبقت الإشارة إلي أننا لم نقف عليه .