وربّ رجل تكون أفعاله كلها قبيحة إلى أن يموت ، وهو قوي الإيمان فخاتمته خاتمة خير لأنه قبض على الإيمان .
وقد ورد ما يؤيد هذا في السنّة .
وقد يموت وهو من أهل الجنة ، ولم تكن له أعمال في الدنيا ، فإذا كانت قابليته تقتضي دخول جنة المجازاة خلق اللّه له عملا من أعمال الجنة في البرزخ يستحق بتلك الأعمال دخول جنة المجازاة .
وبالعكس في أهل النار . وكل ذلك على قدر القوابل .
وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال في حق ولده إبراهيم ؛ لما توفي قبل أن يفطم من الرضاعة :
« إن اللّه ليخلق له مرضعة ترضعه في الجنة » « 1 » .
فإذا فهمت ما أشار إليه هذا الحديث عرفت ما قلناه .
فالمقسط هو الذي يعطي القوابل حقها في كل وقت بما يقتضيه الوقت لتلك القابلية .
( فافهم )
هامش
( 1 ) حديث « إن اللّه ليخلق له مرضعة ترضعه في الجنة » .
ذكره العجلوني في كشف الخفاء عن السخاوي في المقاصد الحسنة في طرق ثلاثة أحدها ما أخرجه ابن ماجة وغيره عن ابن عباس أنه قال لما مات ( إبراهيم ) ابن النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قال :
« إن له مرضعا في الجنة » وللحديث بقيه . وله روايات أخرى .
انظر ما قاله العجلوني في الحديث رقم ( 2101 ) 2 / 156 .