الاسم التاسع والسبعون أسمه « البرّ »
هو الذي لا يتخلل جوده فترة بل هو المانح بدوام تجلياته في الوجود ، وبدوام تجلياته دام الوجود ، وتنوعت أحكام العالم ودار أمر الكون علي النظام الأكمل . وكل ذلك من دوام تجلياته لأنه يخلق العالم في كل تجل خلقا آخر .
كما قال تعالي في الإنسان :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
« 1 » .
وهذا غير مخصوص بالإنسان بل كل العالم بأسره . يتبدل في كل آن لورود التجلي الحاصل في ذلك الآن بحكم ذلك التجلي فالعالم علي الدوام مخلوق خلقا جديدا ، وله في كل تخلق قابلية لم تكن له في غيره والفيض واصل إليه بقدر قابليته في كل تخلق من هذا الاسم « البر » .
فاسمه « البر » هو الممد للوجود علي الدوام من غير فتره وهو من أسماء الأفعال . وصفته : البر ( بكسر الباء ) وهي عبارة عن الفيض الإلهي المطابق للقابلية الواقع موقع حصول الفاقة من الوجود فيتسيد خلة الكون بذلك في كمال وجوده فيفوز ذلك الموجود بأكمل مراتبه بواسطة ذلك الفيض .
هامش
( 1 ) الآية رقم 14 من سورة المؤمنون مكية .