الاسم الحادي والستون أسمه « المعيد »
هو الذي أخفى « 1 » حكم الكثرة في الأحدية المحض « 2 » . حتى لا يظهر فيها خلق ولا حق ولا صفة ولا نعت ولا اسم ولا رسم . بل ذات مجردة لا ظهور فيها ولا بطون ولا نسبة ولا إضافة .
وقد تكلمنا على الأحدية في كتابنا الموسوم ب « الإنسان الكامل » « 3 » بعبارة مبسوطة .
واسمه المعيد من أسماء الأفعال .
وصفته : الإعادة .
وهي عبارة عن رجوع الصفة إلى الذات ، والاسم إلى المسمى ، والمعلوم إلى العلم ، والعلم إلى العالم ، والمتعين إلى مرتبة اللاتعين ولهذا قال « الجنيد » « 4 » .
« النهاية هي الرجوع إلى البداية »
يعنى نهاية الإنسان الكامل أن يرجع إلى التجلي الأحدى الذي هو مجمع البحرين ، وحضرة الجمع والوجود ، وحقيقة الحقائق ، التي لا اسم لها ولا صفة .
ومن الناس من أخذ قول الجنيد على ظاهر الأعمال فقال : نهاية العارف أن يرجع من الحق إلى الخلق فيعمل بأعمال أهل البداية . وهذا تأويل سائغ .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ( أخفا )
( 2 ) في نسخة الأصل : ( المحضة ) .
( 3 ) سبقت الإشارة إليه
( 4 ) سبقت الإشارة إليه .