« لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، إبراهيم خليل اللّه ، موسى نجي اللّه ، عيسى روح اللّه » ، فيأخذ من اللّه آياته وكراماته بخمسة من الشهودة صلوات اللّه عليهم وسلامه ، وذلك في بدئه ثم انقطع عنه ذلك وارتفع .
وقال له رجل : يا أبا يزيد مات رجل بطبرستان فحضر الناس جنازته فرأيتك مع الخضر عليه السلام في الهواء يدك على عنقه ويده على عنقك ، فلما رجع الناس من الجنازة رأيتك في الهواء ، قال : كان كذلك .
وكان يقول : إلهي الخلق لك ، وأنت مالكهم ، مالي والتكلف بالدخول بينك وبين خلقك لولا الغفلة . « 1 »
وقال : لذّات الدنيا ثلاث :
1 - صديق واد .
2 - وصحبة ملك جواد .
3 - ومجالسة مفيد ومفاد « 2 » .
وقال : الدنيا للعامة والآخرة للخاصة ، فمن أراد أن يكون من الخاصة فحكمه أن لا يشارك العامة في دنياهم ، وإنما جعلت الدنيا مرآة للآخرة ، فمن نظر منها إلى الآخرة نجا ، ومن شغل بها عن الآخرة هلك ، وأظلمت مرآته « 3 » .
وصلى أبو يزيد خلف إمام [ في ] بعض المساجد ، فلما كان بعد ساعة أخذ الإمام يسائله : من أين تأكل ؟ فقال له أبو يزيد : اصبر حتى أعيد الصلاة التي صليت خلفك ، فإنه لا تجوز الصلاة خلف من لا يعرف الرازق « 4 » .
وسئل عن رفع اليدين في الصلاة ؟ فقال : سنة من سنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ولكن اجتهد أن ترفع قلبك إلى اللّه عز وجلّ ، فإنه أولى .
وقال : ربما أطلب لنفسي أشد عقوبات اللّه تعالى من سوء معاملتها إياي فأجيل فكري في عقوبات اللّه تعالى ، فلا أجد شيئا أشد من الغفلة ، لأن الغفلة عن اللّه تعالى طرفة عين أشد من النار .
هامش
( 1 ) في النور ( ص 75 ) .
( 2 ) في النور ( ص 76 ) .
( 3 ) في النور ( ص 76 ) .
( 4 ) في النور ( ص 77 ) .