قال : فأصعب ما لاقيته من أمر نفسك .
قال : ولا ذاك [ ق 15 / ب ] .
قال : فأسهل ما لاقيته نفسك .
قال : أسهل ما لاقيته نفسي مني سألتها أمرا من الأمور فأبت ، فعزمت أن لا أشرب الماء سنة فما شربت الماء سنة ، فقال : لم أزل أسوق نفسي إليه وهي تبكي حتى ساقتني إليه وهي تضحك ، وقال أبو موسى الديبلي : قلت لأبي يزيد قدس الله روحه : لو قال اللّه تعالى لك يوم القيامة : عبدي هل سجدت لي قط ، فما أنت قائل ؟ .
قال : كنت أقول كنت إذا سألت عنك أجيب منك ، وإذا سألتني عني أجيبك .
وقال إبراهيم الهروي رحمه اللّه تعالى : قال أبو يزيد : خصصت رجالا وأكرمتهم فأطاعوا فيما أمرتهم ، ولم يبلغوا ذلك إلا بك ، وكانت رحمتك إياهم قبل طاعتهم لك .
وقال وسمعته يقول : لا يكون العبد محبا لخالقه حتى يترك نفسه للّه تعالى في طلب مرضاته سرا وعلانية يعلم اللّه من قلبه أنه لا يريد إلا هو .
قال وسمعته يقول :
اطلب هواه في خلاف هواك ، ومحبته في مخالفة نفسك وبغضها ، فإنه معروف عند مخالفة الهوى محبوب عند بغض النفس « 1 » .
وقال سمعته ذات يوم يقول :
هلموا إلى رغبة الزاهدين
، وشوق الراجين ، وسرور العارفين وغناء المقربين ، ومناجاة المحبين ، وركون المستأنسين ، وحب الواصلين ، وحلاوة المتصلين وأنس رب العالمين .
وقال سمعته يقول : عبادة العارفين حفظ أنفاسهم مع معروفهم لأنهم تركوا في جنبه كل شيء .
وقال سمعته يقول :
هامش
( 1 ) نقلا عن النور ( ص 61 ) .