تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
علي الحسين بن أحمد الكاتب ، وهو صحب أبا علي الروذباري ، وهو صحب أبا القاسم الجنيد قدس اللّه أروحهما : شعر :
سلام على قوم مضوا لسبيلهم * فلم يبق إلا ذكرهم وحديثهم لقد جمعتهم جذبة الحق فاستوى * قديمهم في شأنها وحديثهم

تنبيهات

الأول : اعلم أن بعض المشايخ يذكرون عنعنة الخرقة مسلسلة إلى النبي

صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك فعل شيخنا قدس اللّه روحه وغيره . وقال الشيخ مجد الدين البغدادي قدس اللّه روحه وغيره : قال الشيخ مجد الدين البغدادي قدس اللّه روحه : ألا إني رأيت بخط الإمام شهاب الدين أبي حفص عمر السهروردي ، وهو أحد المعتبرين في هذا الشأن فيما كتب لواحد من مريديه وقد ألبسه الخرقة ، فذكر إلباس الخرقة إلى الجنيد وبعد ذلك اقتصر على الصحبة ، وقد اعتمد السهروردي في تحقيق سنة الخرقة على حديث أم خالد أنها ، قالت : أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة ، فقال : « من ترون اكسو هذه ؟ » فسكت القوم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ائتوني بأم خالد » ، قالت : فأتى بي فألبسنهيا بيده ، وقال : « أبلي واخلقي » يقولها مرتين ، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر ، وقال : يا أم خالد : « هذا سنا والسنا هو الحسن بلسان الحبشية « 1 » » . قال الشيخ مجد الدين ولعمري إن إسناد [ ق 94 / ب ] الخرقة على ما ذكرناه أصح وأولى بأن يعتمد عليه من حديث أم خالد ، فإن رجاله كلهم من الأولياء والأوتاد وعباد اللّه الصالحين التي لهم وراء العدالة التي عليها مدار الصحة نصيب مراتب ومقامات وأحوال ، واتفاق جمهور المشايخ المحفوظين المعتبرين على إلباس
هامش
( 1 ) حديث صحيح : رواه البخاري ( 5 / 2191 ، 2198 ) ، وأبو دواد ( 4 / 42 ) ، وأحمد في المسند ( 6 / 364 ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 8 / 234 ) ، والبيهقي في الشعب ( 5 / 92 ) ، والحاكم في المستدرك ( 8 / 234 ) .