وقال [ ق 71 / ب ] ابن عمر : البر شيء هين : وجه طلق ، وكلام لين « 1 » .
ولم يقاتل في الحروب التي جرت بين المسلمين .
وكان ابن عمر يسرد الصوم ، وهو أحد الصحابة الساردين للصوم منهم عمر ، وابنه ، وأبو طلحة ، وحمزة بن عمرو ، وعائشة رضي اللّه عنهم .
واعلم أن ابن عمر أحد الستة الذين هم أكثر الناس رواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم : أبو هريرة ، ثم ابن عمر ، ثم أنس ، وابن عباس ، وجابر ، وعائشة رضي اللّه عنهم ، وهو أحد العبادلة الأربعة [ وهم ] عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهم ، هكذا نقل عن الإمام أحمد وسائر المحدثين وغيرهم ، وغلط الجوهري في صحاحه في قوله : إن عبد اللّه بن مسعود أحد العبادلة الأربعة وإخراجه ابن عمرو بن العاص ، ذكره النووي رحمه اللّه .
توفي ابن عمر رضي اللّه عنهما بمكة المشرفة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر ، وقيل : ستة أشهر ، وقال يحيى بن بكير : توفي ابن عمر بمكة بعد الحج ودفن بالمحصب ، وقال بعض الناس : « بفتح الخاء المعجمة » موضع بقرب مكة .
وكان لابن عمر رضي اللّه عنهما من الأولاد سالم ، وعبد اللّه ، وعاصم ، وحمزة ، وبلال ، وواقد وبنات ، وكانت واحدة منهن تحت عمرو بن عثمان ، وأخرى تحت عروة بن الزبير واللّه تعالى أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) أورده ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 1 / 225 ) ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 263 ) .