لأنّه أراد بالجهاد الأصغر جهاد الكفّار ، وبالجهاد الأكبر جهاد النفس ، كما ورد أنّه سئل عن ذلك ، « 404 » فقال :
« هو جهاد النفس الأمّارة » ، وقد ورد أيضا :
« أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك » « 405 » .
والعقل الصحيح يحكم بأنّ جهاد أعدى العدوّ أولى من جهاد العدوّ وخصوصا إذا كان بين جنبيه ، وجهاد النفس مخالفتها في كلّ ما يخالف العقل والشرع لقوله تعالى :
هامش
- وأخرجه أيضا أبو حيّان في « البحر المحيط » ج 4 ص 37 ، كما أخرجه الميبدي في « كشف الأسرار » ج 5 ص 92 .
( 404 ) قوله : إنّه سئل عن ذلك .
روى الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ، ص 13 ، باب وجوه الجهاد ، الحديث 5 ، قال :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث بسريّة ، فلمّا رجعوا قال : « مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر » ، قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وما الجهاد الأكبر ؟ قال :
« جهاد النفس » .
ورواه الصدوق في معاني الأخبار باب الجهاد الأكبر ، ص 160 ، الحديث 1 ، بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وفي آخره :
وقال عليه السّلام : « أفضل الجهاد من جاهد نفسه الّتي بين جنبيه »
( 405 ) قوله : أعدى عدوّك .
رواه ابن فهد الحلّي في « عدّة الدّاعي » .
ورواه ورّام في « المجموعة » باب العتاب ص 67 .
ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي ، في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 118 ، الحديث 187 .
وأخرجه الغزالي في « إحياء علوم الدّين » ج 3 ص 4 باب شرح عجائب القلب ، وقال العراقي في ذيله : أخرجه البيهقي في كتاب الزهد من حديث ابن عبّاس .