وقال :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
[ الفرقان : 72 ]
فهذا ما فرض اللّه على السّمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان .
وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان فقال تبارك وتعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
[ النور : 30 ]
فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
[ النور : 31 ]
من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها .
وقال كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنا إلّا هذه الآية فإنّها من النّظر .
ثمّ نظم ما فرض على القلب واللّسان والسّمع والبصر في آية أخرى فقال :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
[ فصلت : 22 ]
يعني بالجلود الفروج والأفخاذ وقال :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ