تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 78

مساهمون:

صمقدمة ٧٨
وفرض على اللّسان غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرّجلين وفرض على الرّجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه . فأمّا ما فرض على القلب من الإيمان فالإقرار والمعرفة والعقد والرّضا والتّسليم بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه واله والإقرار بما جاء من عند اللّه من نبيّ أو كتاب ، فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً
[ القصص : 106 ] وقال :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[ الرعد : 30 ] وقال :
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
[ المائدة : 44 ] وقال :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 284 ] فذلك ما فرض اللّه عزّ وجلّ على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الإيمان . وفرض اللّه على اللّسان القول والتّعبير عن القلب بما عقد عليه وأقرّ به قال اللّه تبارك وتعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[ البقرة : 83 ] وقال :