السماوات السبع ثمّ إلى الكرسيّ ، ثمّ إلى العرش ، كما أخبر به الخبر والقران ، كان لأجل ذلك ، أي لأجل الاجتماعات الثلاث المذكورة ، إمّا من طرفه أو من طرف سكان تلك الأمكنة واستدعائهم منه ، فإنّ هذه الاجتماعات علّة في إفاضة كمالاته عليهم وسبب في زيادة كمالهم منه ، لأنّه يخرجهم من نقصهم ويوصلهم إلى كمالهم المعين لهم بحسب استعدادتهم وقابليّاتهم .
أمّا الخبر فكخبر ليلة الإسرى « 244 » وله طول وعرض .
هامش
- أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المساجد الّتي لها الفضل ، فقال : « المسجد الحرام ومسجد الرسول ، قلت : والمسجد الأقصى ؟ جعلت فداك ، فقال : ذاك في السماء إليه أسري رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقلت : إنّ الناس يقولون إنّه بيت المقدس ، فقال : مسجد الكوفة أفضل منه » .
وروى الكليني في « الروضة » ص 279 الحديث 421 ، بإسناده عن المفضّل بن عمر في حديث قال : كنت عند أبي عبد اللّه بالكوفة ، فلّما انتهينا إلى الكناسة ، قال : « هاهنا صلب عمّي زيد رحمهم اللّه » ، ثمّ مضى حتّى انتهى إلى طاق الزيّاتين وهو آخر السرّاجين فنزل وقال : « أنزل فإنّ هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأوّل الّذي خطّه آدم عليه السّلام وأنا أكره أن أدخله راكبا » ، قال : قلت : فمن غيّره عن خطّته ؟ قال :
« أمّا أول ذلك الطوفان في زمن نوح » ، فقلت له : إنّ مسجد الكوفة قديم ! فقال :
« نعم وهو مصلّى الأنبياء عليهم السّلام ، ولقد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولقد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حين أسري به إلى السماء ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد صلّى اللّه عليه واله هذا مسجد أبيك آدم عليه السّلام ومصلّى الأنبياء عليهم السّلام فأنزل فصلّ فيه ، فنزل فصلّى فيه ، ثمّ إنّ جبرئيل عرج به إلى السماء » .
( 244 ) قوله : فكخبر ليلة الإسرى .
الأخبار في قصّة ليلة الإسرى وفي المعراج كثيرة جدّا ، نقلت بإسناد مختلفة عن -