هامش
- النبيّ صلّى اللّه عليه واله وعن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، نقلها الشيعة والسنّة في كتبهم ، التفسيريّة والحديثيّة .
منها ما روى القمي في تفسيره ج 2 ، ص 3 ، سورة الإسرى ، عن أبيه ، عن أبن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأخذ واحد باللجام ، وواحد بالركاب ، وسوّى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل ، ثمّ قال لها : اسكني يا براق فما ركب نبيّ قبله ولا يركبك بعده مثله - قال : فرقّت به صلّى اللّه عليه واله ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ، ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والأرض - قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يا محمّد ، فلم أجبه ولم ألتفت إليه ، ثمّ نادى مناد عن يساري : يا محمّد ، فلم أجبه ولم ألتفت إلى ، ثمّ استقبلني امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كلّ زينة الدنيا فقالت : يا محمّد انظرني حتّى اكلّمك ، فلم ألتفت إليها ، ثمّ سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت .
فنزل بي جبرئيل عليه السّلام فقال : صلّ صلّيت ، فقال تدري أين صلّيت ؟ فقلت : لا ، فقال :
صلّت بطيبة ، وإليها مهاجرتك .
ثمّ ركبت فمضينا ما شاء اللّه ثمّ قال لي : انزل وصلّ ، فنزلت وصلّيت ، فقال لي : تدري أين صلّيت ؟ فقلت : لا ، فقال : صلّيت بطور سيناء حيث كلّم اللّه موسى تكليما .
ثمّ ركبت فمضينا ما شاء اللّه ، ثمّ قال لي : انزل فصلّ ، فنزلت وصلّيت ، فقال لي : تدري أين صلّيت ؟ فقلت : لا ، قال : صلّيت في بيت لحم ، - وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم عليه السّلام - .
ثمّ ركبت فمضينا حتّى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة الّتي كانت الأنبياء تربط بها ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء اللّه من أنبياء اللّه عليه السّلام قد جمعوا إليّ ، وأقيمت الصلاة ، ولا أشك إلّا وجبرئيل سيتقدّمنا فلمّا استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني وأمّمتهم ولا فخر ، ثمّ أتاني الخازن بثلاثة أوان : إناء فيه لبن وإناء فيه ماء ، وإناء فيه خمر ، وسمعت قائلا -