تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفيه قيل : « خير الأعمال ذنب أحدث توبة ، وشرّ الأعمال طاعة أورثت عجبا » . وإليه أشار صلّى اللّه عليه واله في قوله : « الدّنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدّنيا ، وهما حرامان على أهل اللّه » « 213 » . ومسح الرأس عبارة عن تنزيه سره وتقديس باطنه الّذي هو الرأس الحقيقي عن دنس الإنانيّة وحدث الغيريّة الحاجب والحاجز بينه وبين محبوبه لقول بعض العارفين فيه :
بيني وبينك إنّيّ ينازعني * فارفع بفضلك إنّيّ من البين « 214 »
وفيه قيل : « وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » « 215 » .
هامش
( 213 ) قوله : الدنيا حرام . قد مرّت الإشارة إليه في التعليق 124 فراجع . ( 214 ) قوله : بيني وبينك . الشعر للحلّاج كما ذكره القيصري في شرح فصوص الحكم في شرح فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة ص 89 وقال : العالم هو عين الحجاب على نفسه ، أي تعيّنه ، وإنّيّته الّتي بها تميّز عن الحقّ وتسمّى بالعالم وهو عين حجابه ، فلو رفعت الإنيّة ينعدم العالم ، وإليه أشار الحلّاج رضي اللّه عنه بقوله : الشعر . وراجع أيضا التعليق 51 . ( 215 ) قوله : وجودك ذنب . ذكره أيضا القيصري في شرح حكمة إلهيّة في كلمة إسماعيلّية ص وقال : « قال : فقلت : وما أذنبت ؟ قالت مجيبة : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » .