وفيه قيل :
« خير الأعمال ذنب أحدث توبة ، وشرّ الأعمال طاعة أورثت عجبا » .
وإليه أشار صلّى اللّه عليه واله في قوله :
« الدّنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدّنيا ، وهما حرامان على أهل اللّه » « 213 » .
ومسح الرأس عبارة عن تنزيه سره وتقديس باطنه الّذي هو الرأس الحقيقي عن دنس الإنانيّة وحدث الغيريّة الحاجب والحاجز بينه وبين محبوبه لقول بعض العارفين فيه :
بيني وبينك إنّيّ ينازعني * فارفع بفضلك إنّيّ من البين « 214 »
وفيه قيل :
« وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » « 215 » .
هامش
( 213 ) قوله : الدنيا حرام .
قد مرّت الإشارة إليه في التعليق 124 فراجع .
( 214 ) قوله : بيني وبينك .
الشعر للحلّاج كما ذكره القيصري في شرح فصوص الحكم في شرح فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة ص 89 وقال :
العالم هو عين الحجاب على نفسه ، أي تعيّنه ، وإنّيّته الّتي بها تميّز عن الحقّ وتسمّى بالعالم وهو عين حجابه ، فلو رفعت الإنيّة ينعدم العالم ، وإليه أشار الحلّاج رضي اللّه عنه بقوله :
الشعر .
وراجع أيضا التعليق 51 .
( 215 ) قوله : وجودك ذنب .
ذكره أيضا القيصري في شرح حكمة إلهيّة في كلمة إسماعيلّية ص وقال :
« قال : فقلت : وما أذنبت ؟ قالت مجيبة : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » .