وأمّا عند أهل الحقيقة ( تعريف الإمام عند أهل الحقيقة وأنّ عليه يكون مدار الوجود )
فالإمام والوليّ عندهم الإمام الأعظم والوليّ المطلق المعبّر عنه بالقطب وإمام الائمّة الّذي يكون عليه مدار الوجود وقيام الشريعة والطريقة والحقيقة ، وإليه مراتب الكلّ ( كلّ ) من النبيّ والرسول والولي ، وإليه أشار الشيخ الأعظم قدس سرّه في فصوصه ( فصّ شيثي ) بعد كلام طويل بقوله :
« وليس هذا العلم إلّا لخاتم الرسل ، وخاتم الأولياء ، وما ( لا ) يراه أحد من الأنبياء والرسل إلّا من مشكاة الرسول الخاتم ولا يراه أحد من الأولياء إلّا من مشكاة الوليّ الخاتم ، حتّى أنّ الرّسل لا يرونه متى رأوه إلّا من مشكاة خاتم الأولياء ، فإنّ الرسالة والنبوّة أعني نبوّة التشريع ورسالته تنقطعان ، والولاية لا تنقطع أبدا ، فالمرسلون من كونهم أولياء