العصمة شرط في الإمامة والولاية ، وليس هناك أحد غيرهم يوصف بالعصمة بقول الخصم أيضا ، وإليهم أشار الحقّ تعالى في قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] .
وكذلك قوله :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ المائدة : 54 ] .
لأنّ هذا إخبار عن الاستقبال دون غيره من الأزمان ، وكذلك قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
[ القصص : 5 ] .
لأنّ الإرث النبوي والعلم الإلهي الّذي هو الإرث لا يستحقّه أحد غيرهم ، وعلامة ذلك وصحّته قوله تعالى في الآية : ضعفهم عليهم السّلام في زمن المراونة والعباسيّين ، وإلى الآن من كثرة الأعداء وقلة الناصر ، لأنّ المهدّي عليه السّلام لو لم يكن خائفا من الأعداء « 151 » لوجب عليه الظهور وإلّا
هامش
( 151 ) قوله : لو لم يكن خائفا من الأعداء .
أقول : رويت في علّة الغيبة عدّة أحاديث نذكر بعضها في المقام :
1 - روي الصدوق رضى اللّه عنه في كتابه « كمال الدّين » ، باب الثامن والأربعون ج 2 ص 156 ح 1 ، بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال :
« صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على هذا الخلق لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج » . -