تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : « يا غلام ، أو يا بنيّ ! ألا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ » ، قلت : بلى يا رسول اللّه قال : « إحفظ اللّه يحفظك ، إحفظ اللّه تجده أمامك ، وتقرّب ( تعرّف ) إلى اللّه في الرخاء يقربك ( يعرفك ) في الشدائد ، وإذا سئلت فاسئل اللّه ، وان استعنت فاستعن باللّه ، فقد جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فلو أنّ الخلايق أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه اللّه عليك ، لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن يضرّوك بشيء لم يقضه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، واعمل للّه بالشكر واليقين ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل وإن لم تستطع فاصبر ، وأعلم أنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأنّ النصر مع الصبر ، وأنّ الفرح مع الكرب وأنّ مع العسر يسرا » . ومعلوم أنّ الشخص ما يتمكّن من هذا بشيء إلّا إذا صار عالما بما سبق ذكره من سبق علم اللّه بالأشياء قبلها وبعدها ، وصدور الأفعال منه تعالى على مقتضى العلم والحكمة .
هامش
- أخرجه ابن حنبل في سننه ج 1 ص 307 بإسناده عن ابن عباس ، وأخرجه أيضا الهندي في « كنز العمال » ج 3 ص 754 الحديث 8661 ، أيضا ص 133 الحديث 631 و 632 . ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار الفصل الخامس ص 56 ، الحديث 59 ، ورواه الشهيد الثاني في مسكّن الفؤاد ص 49 ، وعنه البحار ج 82 ص 138 . وروى الشيخ في « الأمالي » ج 2 الجزء الثامن عشر ، مجلس يوم الجمعة 4 محرّم سنة 457 ، ص 149 بإسناده عن أبي ذر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، في حديث طويل ، في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأبي ذر مثل ما قاله صلّى اللّه عليه واله لعبد اللّه بن عبّاس . راجع البحار أيضا ج 77 ص 87 .