مقرّر ، فنسبتهم إليها ( فنسبته إليهما ) يكون صحيحة واقعة ، وفيهم ورد قوله تعالى :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
[ الروم : 7 ] .
والطايفة الثانية ، حيث إنّهم في مقام التّحقيق ومرتبة الباطن والتّوحيد العيني ، الّذي هو فوق العلمي ، جعلوهم من أهل الآخرة ، لأنّهم تجاوز عن الظاهر ووصلوا إلى الباطن ، وشاهدوا المطلوب بعين البصيرة على ما هو عليه المشار إليه في قوله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ يوسف : 108 ]
والطايفة الثالثة ، حيث إنّهم في مقام الفناء ومرتبة الباطن وخاصّ الخاصّ والتوحيد الذاتي ، جعلوهم من أهل اللّه وخاصّته ، لأنّهم تجاوزوا عن الظاهر والباطن ، أعني الملك والملكوت والغيب والشّهادة ، ووصلوا إلى المقصود بالذّات من الكلّ الّذي هو الحقّ تعالى ، وشاهدوه ، بنوره على ما ينبغي ونطقوا لما نطق العارف مثلهم وهو قولهم :
« سبحان من لا يوصل إليه إلّا به » ، وطابق قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
هامش
- مسلم بن شهاب ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، عن الأنبياء والعلماء .
ورواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 25 الحديث 87 بإسناده عن درست بن أبي منصور عن الصادق عليه السّلام .
ورواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي ، ج 1 ص 27 الحديث 9 ، بإسناده عن سلمان الفارسي ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله » .
وأخرجه أيضا السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 566 الحديث 3662 .