تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقالوا بعد ذلك كلّه :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ النحل : 18 ] . ليعرف العبد أنّ نعم اللّه في حقّه غير قابلة للحصر في الدنيا والآخرة .

( في أن غرض الأنبياء طهارة الإنسان ، ظاهرا وباطنا )

وبيان ذلك ، وهو أنّ طهارة الباطن من نجاسبة الشرك الجليّ والخفي ، وتصقيل مرآة النفس من رين الكفر والضلال ( الضلالة ) لا يمكن إلّا بالاعتقاد الصحيح بالتوحيد والعدل والنّبوّة والإمامة والمعاد المشار إليها بقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « بني الإسلام على خمسة » « 111 » .
هامش
( 111 ) قوله : بني الإسلام على خمسة . الظاهر أنّه صحيح - واللّه العالم - أن نقول : ان معالم الاسلام اعتقاديّة وعملّية مركبّة من أصول وفروع ، كما أن فيه توجد الأصول الاعتقاديّة ، كذلك توجد فيه الأصول العملّية والأصول الاخلاقيّة ، وتوجد أيضا الأصول بالنسبة إلى المسائل والموضوعات الاجتماعيّة ، مثلا العدل الاجتماعي والتعاون على البّر والمصابرة والترابط والاتّحاد والأمن وغيرها ، وتفصيل هذا المقال يقتضي المقام الآخر . ومعلوم انه كما أن الأصول الاعتقاديّة في الاسلام عبارة عن التوحيد والنبوة والمعاد والعدل والإمالة ، كذلك الأصول العملية هي عبارة عن الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ والجهاد ، ولكل منها فروع وأحكام كثيرة جدا . وعلى ما ذكرنا تحمل الأحاديث المسماة بدعائم الاسلام ، بمعنى انّه ذكرت فيها الأصول الاعتقاديّة والأصول العملّية في الاسلام بتعبيرهم عليهم السّلام : بني الاسلام على كذا وكذا . ونعلم أن الأحاديث الّتي وردت عن أهل بيت العصمة والطهارة وهم عترة النبيّ صلّى اللّه عليه واله -