تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

القاعدة الأولى في بيان الأصول الخمسة من التوحيد والعدل والنّبوّة والإمامة والمعاد في المراتب الثلاثة الّتي هي الشريعة والطريقة والحقيقة ، وعلّة حصرها فيها

إعلم ، إنّ غرض الأنبياء والأولياء عليهم السّلام كما سبق ذكره حيث كان إيصال الخلق إلى كمالهم المعين لهم بحسب استعدادهم وقابليتهم ، وإخراجهم من ظلمات نقصهم وجهلهم بقدر الجهد والطاقة ، وكانوا عالمين بأنّ هذا لا يتيسّر إلّا بتكميل قوّتي العلم والعمل ، اللذين هما عبارتان عن الأصول والفروع ، فوضعوا الأصول لتطهير بواطنهم وتكميل عقايدهم ، والفروع لتطهير ظواهرهم وتكميل أعمالهم وأفعالهم ، وأخبروا عنهما بنعمتي الظاهر والباطن بأمر اللّه وإذنه المشار إليه في كتابه بقوله :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[ لقمان : 20 ] .