( حقيقة الصلاة والذكر والتسبيح )
وكذلك صلاته وسجدته ، والمراد من الكلّ واحد وهو معرفة اللّه أو عبادته لقوله فيهما : أمّا المعرفة فلقوله :
« كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » « 97 » .
وأمّا العبادة ، فلقوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] .
ومثال ذلك مثال روح الإنسان وبدنه وأعضاؤه وقواه فإنّ الكلّ ساجدون له منقادون لأمره مطيعون لأحكامه وهذا هو الصّلاة الحقيقيّة والسّجدة المعنويّة والتسبيح والذّكر المعنويان وغير ذلك .
( أنّ العالم بدن للانسان الكبير ) ( الإنسان الكامل والروح الكلي الإنساني خليفة اللّه في العالم كما هو مظهره سبحانه )
والمراد من هذا المثال أنّ نسبة جميع العالم بالنسبة إلى روح الإنسان ، هذا هو بعينه ، لأنّ العالم بأسره بدن الإنسان الكبير ، وجميع ما في ضمنه وما اشتمل عليه بمثابة أعضائه وجوارحه وقواه .
فتسبيح الكلّ وصلاتهم وسجدتهم بالنسبة إليه يكون مطاوعتهم فيما
هامش
( 97 ) قوله : كنت كنزا مخفيا
قد أشرنا اليه في التعليق الرقم 73 و 89 فراجع .