تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
هامش
-ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ[ البقرة : 1 ] . وأنّه :لا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ[ الانعام : 59 ] . وانه :لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ[ فصلت : 42 ] . وانّه :وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ[ النحل : 89 ] . وانه :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ[ الزّمر : 23 ] . خاتم وكامل ، ولا يوجد كلام أكمل منه . وكيف لا ؛ انّه كلام اللّه وهو الحقّ المطلق كما أن النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه واله عبد مطلق له تعالى اى للذّات المطلقة سبحانه وتعالى ولهذا يعبّر القرآن بانّه صلّى اللّه عليه واله « عبده » بدون أيّ قيّد من الأسماء الحسنى ، وبدون أيّ قيد في النبيّ بأسمه الخاصّ مثلا بل هو عبده أي عبد مطلق للواجب المطلق :تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ[ الفرقان : 1 ] .هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ[ الحديد : 9 ] .فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى[ النجم : 10 ] . وهذا كمال يختصّ له صلّى اللّه عليه واله فقط دون سائر الأنبياء والرسل وهذا هو نفس مقامقابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىإذن كما أنه سبحانه وتعالى « صمد » لا جوف له ، كذلك النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه واله أيضا صمد في العبوديّة والمظهريّة والخلافة ، وكذلك القرآن أيضا صمد لا جوف له في النورانيّة والهداية . والحق سبحانه وتعالى صمد بالذات وهما صمدان بالتّبع وهذا معنى جامعته صلّى اللّه عليه واله . وفي المقام كلام قيّم للسيّد المؤلّف قدس اللّه نفسه في كتابه « جامع الأسرار » ص 294 وهو هذا : « وصل إلى مقام « أو أدنى » الّذي هو مقام الذاتيّة ومشاهدة الحضرة الأحديّة ، وارتفعت الحجب بالكليّة ، وصار مستحقّا أن يأخذ الوحي من الحقّ بلا واسطة جبرئيل ، لقول -