قال السيّد حيدر الآملي :
أنّ اللّه تعالى لمّا أمرني بترك ما سواه والتوجّه إليه حقّ التوجّه ، ألهمني بطلب مقام ومنزل أسكن فيه وأتوجّه إلى عبادته وطاعته بموجب أمره وإشارته لا يكون أعلى منه ولا أشرف في هذا العالم .
فتوجّهت إلى مكّة - شرّفها اللّه تعالى - بعد ترك الوزارة والرياسة والمال والجاه والوالد والوالدة وجميع الأقارب والإخوان والأصحاب ، ولبست خرقة ملقاة خلقا لا قيمة لها ، وخرجت من بلدي الّذي هو « الآمل » والطبرستان ، من طرف خراسان ، وكنت وزيرا للملك الّذي كان بهذا البلد وكان من أعظم ملوك الفرس ، وكان عمري في هذه الحالة ثلاثين سنة ، وكان في أكثر الحالات جاريا على لساني قوله جلّ ذكره :
« ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى اللّه ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على اللّه وكان
اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
» [ النساء : 100 ]
وقول العارف المشتاق - مثلي - وهو قوله :