بيانه في « الفهرست » أيضا . ثمّ أمرني ( الحق ) ب « شرح فصوص الحكم » الذي هو منسوب إلى رسول اللّه - صم - وأعطاه للشيخ الأعظم محيي الدين بن العربي في النوم وقال له : « أوصله إلى عباد اللّه المستحقين المستعدّين » كما بيناه في « الفهرست » . فشرعت في شرحه هذا ، بموجب ما تقدم تقريره ، وسبق تحقيقه . وهذا كان بعد مجاورتي بالمشهد المقدّس المذكورين ثلاثين سنة على الوجه المذكور . وكان ابتدائي فيه سنة احدى وثمانين وسبع مائة ( 781 ) من الهجرة ، والانتهاء منه سنة اثنين وثمانين وسبع مائة ( 782 ) . أعنى ( أنّه ) تمّ في سنة واحدة ، بل في أقلّ منها . وكان عمرى ، في هذه الحالة ، ثلاثا وستين سنة ( 63 ) . رزقنا اللّه الوصول والبلوغ إلى الغاية ، وهو ما قرره اللّه في اللوح المحفوظ .
ووفقنا لإتمام مثله كثيرا ، بفضله وكرمه
« وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ . »
( 1128 ) وإذا فرغنا من هذه المباحث الشريفة والخاتمة المشتملة على الوصايا الجليلة والقضايا الغريبة ، وجب الشروع في الشرح المذكور ، بعناية اللّه وحسن توفيقه ، لانّه المستعان وعليه التكلان . وأوّل ذلك قوله :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم » إلى آخر الخطبة ، على الترتيب .
تمت المقدمات