ثم قال : امح ما كتبت ، وانس ما حفظت ، واجهل ما علمت ، وكن هكذا معه على كل حال .
وقال : رب حجة تأتي على بهجة ، وفرصة تؤدي إلى غصة ، وإياك واللجاج ؛ فإنه يوعّر القلب وينتج الحرب ، عيّ تسلم به ، خير من نطق تندم عليه ، فاقتصر من الكلام على ما يقيم حجتك ويبلغك حاجتك .
وإياك والفضول ، فإنه يزل القدم ، ويورث الندم ، عيّ يزري بك خير من براعة تأتي عليك .
وقال : ليس الناطق من كلّمك بصوته وحرفه ، بل من كان في قوته أن يوصل إليك ما عنده من المعاني .
وقال : الفرق بين ولد الدين وولد الطين في الميراث ، الدين للعلم ، والطين للمال .
وقال : أبوك من أنفق عليك ، فإن أنفقت عليه فأنت أبوه .
وقال : صورة الإنسان بعد موته ينبوع أحواله في الدنيا ، فكن على أحسن الحالات ، تكن على أحسن الصور .
وقال : من جنا وعلم أن الحق غفار غفر له ، ومن لم يجن ولم يعلم أنه غفار ، فقد جنا .
وقال : الصدق صفة جامعة للشرف ، عليه دلت المعجزات كلها ، فالزم الصدق أيها السالك ، ترى العجب العجاب ، أخل مع الحق على قدم الصدق أسبوعا بل أقل ،
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 295
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٩٥