وقال : نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصرية ، وجعلت هذه الأجسام الطبيعية حجابا دوننا عن إدراكنا إياها .
وقال : حصول المطلوب أو اليأس من تحصيله بدء السكينة فيما يطلب ، لهذا قيل :
إنّما أجزع ممّا أتّقي * فإذا حلّ فما لي والجزع
وكذا أطمع فيما أبتغي * فإذا فات فمالي والطّمع
وقال : كان أحد رجال اللّه يقول : جعلك اللّه محدثا صوفيا ، ولا جعلك صوفيا محدثا ، فإن الغالب أن يكون يحكم الأصل المتقدم إلا أن يعصم اللّه ، فمعرفة المكان الذي لنا من الأنبياء يجب علينا العلم به ، لئلا نكون ممن ليس عليه ذلك .
وقال : ملائكة التدبير هم الأرواح المدبرة أجسام العالم المركب ، وهي المدبرة في النّفوس الناطقة .
وقال : خلق اللّه الدنيا وما نظر إليها ففنيت ؛ لأن نظر الباقي ثمرته البقاء ، فما وقع الإعراض عن الدنيا لهوانها - كيف وهي منزل الخلفاء - بل لما كان من الفناء والبقاء ، والإنسان هنا خليفه ، وفي الآخرة إنسان لا غير .
وقال : ينبغي للعبد التأدب بآداب الحق ، فإذا رأى فحشا ، كنّى عنه ولا يسميه .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنكتها ؟ » « 1 » حالة ضرورة .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6824 ) ، ومسلم ( 1691 ) ، والترمذي ( 1428 ) .