أجابه تلقاه ، وإن تمادى به الإعراض حتى يصل إليه حين تصير الأمور إليه ، وجده معرضا عنه .
وقال : المصلي والذاكر يخلق له من ذكره وصلاته ملك يستغفر له إلى يوم القيامة .
وقال : الإنسان قلب الفلك وعمدته ، ألا تراه إذا زال وانتقل من الدنيا ، خربت وزالت الجبال ، وانشقت السماء ، وانكدرت النجوم ؟
وقال : إذا رأيت الفتح يتوالى عليك في باطنك ، فزنه بحالك ، واحفظ حدود الشرع ، فإن قام الوزن بالحق ، فتلك الواردات بشائر السعادة ، وإلا فاحذر المكر .
وقال : كلمة « هو » جمعت جميع قوى الحروف في عالم الكلمات ، فلهذا كانت « الهوية » أعظم الأشياء فعلا .
وقال : قال أهّل اللّه « بسم اللّه » منا في إيجاد الأفعال بمنزله « كن » منه .
وقال : الذاكرون أعلى الطوائف لأنه جليسهم .
وقال : أوصاني شيخي أول ما دخلت عليه قبل أن أراه فقلت : أوصني قبل أن تراني ، فأحفظ وصيتك ، فلا تنظر إلي حتى ترى خلعتها علي قال : هذه نعمة عالية ، سد الباب ، واقطع الأسباب ، وجالس الوهّاب ، يكلمك بدون حجاب .
فعملت على وصيته حتى رأيت بركتها ثم جئته ، فرأى خلقها علي فقال : هكذا ، هكذا وإلا فلا .
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر — صفحة 294
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٩٤