« الفتوحات » « 1 » في الجزء الأول عند ذكره النفس الرحماني ، وفي « الفصوص » « 2 » في الفصّ الموسوي .
وجواب المعترضين على هذا الهمام ، هو قوله تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان : 63 ] ، وليكن هذا آخره .
هذا وإن الطريق الأسلم ، والصراط المستقيم المحكم هو التمسّك بحبل اللّه المتين ، وهو الأخذ بظاهر الشريعة الغرّاء الواضحة البيضاء ، كما قال سيد الأنبياء :
« تركتكم على بيضاء نقية » « 3 » ، فإن التمسّك بالشريعة المحمّدية ، والتخلّق بالأخلاق الأحمدية فيه النجاة في الدنيا والعقبى ، ويكفيك قول عمر رضي اللّه عنه : « حسبنا كتاب اللّه » .
وأمّا ما ذهب إليه رجال اللّه العارفون ، ودونوه في كتبهم فيكفي الإيمان به ، والتسليم لأهله ، فإن ظاهر كلام أهل اللّه قد زلّت به أقدام ، وتاهت فيه أفكار وأفهام من رجال أفنوا أعمارهم في مطالعة العلوم ، فكيف بمن لا يدري البهم من البهم البيضاء من الشهم ؟ خصوصا في زمن قلت به العلماء ، وكثرت فيه البدع والأهواء ، ومن بقي من أهل الأثر ، فشمس وجودهم أذنت بالغروب ، ومن سيخلف هو واللّه على خطر .
فاللّه اللّه في تحصيل طلب العلم النافع ، فإنه عند اللّه خير شافع ، وإيّاكم والاشتغال بما يصادم الدين ؛ فإنه ضلال وبهتان مبين ، قد تفرّقت كلمة أهل التوحيد
هامش
( 1 ) انظر : الفتوحات ( 1 / 171 ) .
( 2 ) انظر : الفصوص ( ص 82 ) .
( 3 ) ذكره ابن رجب في « جامع العلوم والحكم » ( 1 / 68 ) .