مسألة
تخصيص البدن بالدرع مما لا دليل عليه ، حيث ذهب بعض المفسّرين في قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[ يونس : 92 ] أي : درعك مع أنه بعيد غاية البعد في هذا الموطن ، إذ لا معنى لنجاة فرعون بدرعه ، ومن أين يثبت الدرع لفرعون مع أن الملوك لا يقاتلون بأنفسهم ؟
فالحقّ أحقّ بالاتّباع ، هذا وإن مذهب هذا العارف الخاص به هو البناء على اتّساع الرحمة الإلهية مما لا مزيد عليه ، والبناء على الأخذ بالظواهر من الآيات القرآنية .
وعند ذكره رضي اللّه عنه البحث في شأن إيمان فرعون ، ونجاته مع من قال بخلافهما ، قال صريحا مرتين : إن القول بالوقف في شأن إيمان فرعون هو الأسلم لما شاع عند الخلق عامة من شقائه ، وهذا القول الصريح يدلّ صريحا على ما ذكرناه : بأنه رضي اللّه عنه ما قال بإيمان فرعون ولا نجاته ، وإنما بحث في دليل القوم على كفره ، فلم يظهر له من الدليل القرآني المبني على الأصلين السابقين كفره ، واللّه أعلم .
وعلى هذا كان جميع كلام الشيخ القاري في هذا الموطن على حضرة هذا العارف باطلا مع جميع لوازمه ، بل كان هذا القول على إطلاقه منسوبا إلى سيدنا الشيخ منكرا من القول وزورا ، كما أوضحناه ، وصحّة النقل ضرورية ، فهذا البحث في