تقيدت للأوهام لما تداخلت * عليك ونور العقل أورثك السجنا
وهمت بأنوار فهمنا أصولها * ومنبعها من أين كان فما همنا
وقد تحجب الأنوار للعبد مثل ما * تبعد من أظلام نفس حوت ضغنا
ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار .
أنوار السرائر أنما خفيت عن العيان بما سترها به من كثائف الظواهر ، مع أن الظهور التام لا ينبغي أن يكون إلّا لها ، لأنها رفيعة القدر جليلة الخطر ، فأجلّها عن الابتذال لها بوجود إظهارها .
وصانها من أنا ينادي عليها بلسان الاشتهار من الأغيار ، فيكون ذلك نوعا من الإهانة بها .
وقد تقدّم مثل هذا الستر في قوله [ سبحان من ستر سرّ الخصوصية بظهور البشرية ] .
هامش
- الحسن ، متصوف فاضل أندلسي نعت بعروس الفقهاء من أهل ششتر تنقل في البلاد ، وكان يتبعه في أسفاره ما ينيف على أربعمائة فقير يخدمونه ، وتوفي بقرب دمياط ودفن فيها ، من كتبه « العروة الوثقى » وله « ديوان شعر » . ( الأعلام 4 / 305 ، ونفح الطيب 1 / 416 ) .