قد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة وأقوال العلماء الأئمة في مدح التواضع وذم الكبر ، وأجمعت على ذلك الأئمة ، ( قال ) « 1 » الله ( عز وجل ) « 2 »
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
« 3 » قيل معناه متواضعين متخاشعين « 4 » . ( وقال ) « 5 » سبحانه
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
« 6 » وقال تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 7 » وقال سبحانه حاكيا قول « 8 » لقمان في وعظه لابنه
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
« 9 » ومعنى تصعر خدك : أي تميله وتعرض عن الناس تكبرا عليهم ، والمرح التبختر .
وقال « 5 » تعالى
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 10 » وقال « 5 » رسول الله صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم " إن الله تعالى « 11 » أوحى إلىّ ( أن ) « 12 » تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغى أحد على أحد « 13 » " رواه مسلم .
وقال « 14 » صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم ( ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا يعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) « 15 » رواه مسلم أيضا .
وإلى هذا أشرت بقولي ( تواضع فللعبد التواضع رافع ) وقال صلى الله تعالى « 11 » عليه
هامش
( 1 ) ( قال ) بياض في ( ك ) .
( 2 ) في ( ب ) ( عز وجل ) .
( 3 ) سورة الفرقان رقم الآية 63 .
( 4 ) ( متخاشعين ) بياض في ( ك ) .
( 5 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) سورة المائدة رقم الآية 54 .
( 7 ) سورة الحجرات رقم الآية 13 .
( 8 ) في ( ب ) ( عن ) .
( 9 ) سورة لقمان الآية رقم 18 .
( 10 ) سورة غافر رقم الآية 35 .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 12 ) ( أن ) ساقطة من ( ك ) .
( 13 ) لم أعثر عليه في صحيح مسلم .
( 14 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) وكذا الواد في ( ب ) .
( 15 ) الحديث رواه مسلم بر / 69 الترمذي بر 83 ، الحديث رقم 2029 ج 4 ص 330 . الدارمي زكاة 35 ، الموطأ صدقة 12 .