وقيل « 1 » لسهل بن عبد الله « 21 * » رضى الله تعالى عنه : " أي شئ أشد على النفس ؟ فقال :
الإخلاص ؛ لأنه ليس لها فيه نصيب « 2 » .
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري « 22 * » رضى الله تعالى عنه : " الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد « 3 » .
قلت « 4 » : وكلام الشيوخ في ذلك كثيرة وفيما ذكرته كفاية .
وروى « 5 » عن مكحول « 23 * » رضى الله تعالى عنه أنه قال : " ما أخلص عبد قط أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه .
وحكى « 6 » عن بعضهم قال : " دخلت على سهل بن عبد الله « 24 * » رضى الله تعالى « 7 » عنه يوم جمعة قبل الصلاة ، فرأيت ( حية في بيته ) « 8 » ، فجعلت أقدم رجلا وأوخر رجلا ، فقال ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان وعلى وجه الأرض شئ يخافه ، ثم قال : هل لك في صلاة الجمعة ؟ فقلت بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة ، فأخذ بيدي فما « 9 » كان إلا قليل حتى رأيت المسجد ، فدخلنا وصلينا الجمعة ، ثم خرجنا فوقف ينظر إلى « 10 » الناس وهم يخرجون ، فقال : أهل لا إله إلا الله كثير ، والمخلصون منهم قليل « 11 » .
هامش
( 1 ) وقيل مطموسة في ( ك ) والواو ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) انظر الرسالة ص 209 .
( 3 ) انظر الرسالة ص 207 .
( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) ( وروى ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) ( وحكى ) بياض في ( ك ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 8 ) في ( ب ) ( في بيته حية ) .
( 9 ) في ( ك ) ( وما ) .
( 10 ) ( إلى ) ساقطة من ( ط ) .
( 11 ) انظر الرسالة ص 210 .
( 21 * ) سهل بن عبد الله ص 23 .
( 22 * ) انظر ص 18 .
( 23 * ) هو الإمام الفقيه الصائم المهزول إمام أهل الشام أبو عبد الله مكحول ت 113 ه انظر مرآة الجنان ج 1 ص 270 ، والطبقات الكبرى ج 1 ص 45 ، حلية الأولياء ج 5 ص 177 - 193 .
( 24 * ) انظر ص 23 .