وقال « 1 » ذو النون « 21 * » رضى الله تعالى عنه : اللهم اجعلنا من الذين تاهت أرواحهم في « 2 » الملكوت ، وكشفت « 3 » لهم حجب « 4 » الجبروت ( رب ) « 5 » فخاضوا في بحر اليقين ، وتنزهوا في زهر رياض المتقين ، وركبوا في سفينة التوكل ، وأقلعوا بشراع « 6 » التوسل « 7 » ، وساروا بريح المحبة في جداول قرب العزة ، وحطوا بشاطىء الإخلاص فنبذوا الخطايا ، وحملوا الطاعات برحمتك يا أرحم الراحمين .
قلت « 8 » : ومما يتعلق بالإخلاص أيضا ، ما حكى في كتاب " العقائق في الحقائق " أنه لما هبط « 9 » آدم ( عليه السلام ) « 10 » من الجنة إلى الأرض ، زارته غزالة وذكر بعض المعشرين أنه زارته جميع السباع ، قال : فأعطى تلك الغزالة قطعة مما عليه من ورق الجنة ، فلما أكلتها أورثها الله ( عز وجل ) « 11 » المسك ، فلما رجعت إلى صواحبها من الغزلان قلن ( لها ) « 12 » : من أين لك هذا ؟
فأعلمتهن ، فقلن ونحن أيضا نذهب إلى آدم نزوره حتى يحصل لنا مثل ما حصل لك ، فأتين آدم صلى الله تعالى « 13 » عليه وسلم فأعطاهن مما أعطاها ، فأكلن ذلك فلم يحصل لهن ما طلبن من المسك ، فرجعن إلى آدم عليه السلام « 14 » ، وسألنه عن سبب ذلك ؟ فقال حتى أسأل جبريل « 15 » ( عليه السلام ) على ذلك ، فلما نزل ( عليه السلام ) « 16 » إليه صلى الله عليه وسلم سأله ، فقال حتى
هامش
( 1 ) ( وقال ) مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) .
( 2 ) لفظة ( في ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ك ، ط ) كشف .
( 4 ) في ( ك ) حجاب .
( 5 ) لفظة ( رب ) زيادة من ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) ( شراء ) ، ( ط ) ( شرائع ) .
( 7 ) في ( ك ) التوكل .
( 8 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 9 ) في ( ب ) ( اهبط ) .
( 10 ) في ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام .
( 11 ) في ( ط ) ( سبحانه وتعالى ) .
( 12 ) لفظة ( لها ) ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 14 ) في ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام .
( 15 ) في ( ب ) جبرائيل .
( 16 ) عليه السلام زيادة من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 68 .