ابن شيبة : هكذا من عامل الله ( سبحانه ) « 1 » بالصدق . قلت : وفي الصادقين الرجال أحسن الذي قال :
أنت بالصدق قد خبرت رجالا * قد أطالوا البكا إذا الليل طالا « 21 * »
وملأت القلوب منهم يثور * من نفيس اليقين ما من تعالى
وتوليتهم وكنت دليلا * وكسوت الجميع منهم جمالا
فإذا ما الظلام جن عليهم * وصلوا بالكلال منهم كلالا
عفروا بالتراب منهم وجوها * ذاك لله خشية وابتهالا
هجرت للمنام منهم عيون * فاستطار المنام عنهم فزالا
إنما لذة البكاء لمريد * أسلم الأهل والديار وجالا
خاضعا باكيا حزينا ينادى * يا كريما إذا استقبل أقالا « 2 »
قلت « 3 » : وفي معارضة قوله " إنما لذة البكا لمريد " قلت :
إنما لذة الهوى لرجال * شاهدوا من كمال مولى جمالا
[ الإخلاص ]
[ ( الخصلة الثانية ) « 4 » من الثلاث المذكورات : الإخلاص ] « 5 » .
قال الله عز وجل
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 6 » وقال « 7 » سبحانه
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
« 8 » وقال تعالى
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
« 9 » وقال « 10 » رسول الله صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات ،
هامش
( 1 ) لفظة سبحانه ( زيادة ) من ( ط ) وهي في ( ب ) ( تعالى ) .
( 2 ) في ( ب ) ( أقيالا ) .
( 3 ) قلت ساقطة من ( ط ) وبياض في ( ك ) .
( 4 ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
( 6 ) سورة البينة الآية 5 .
( 7 ) وقال بياض في ( ك ) .
( 8 ) سورة الزمر الآية 3 .
( 9 ) سورة النساء الآية 146 .
( 10 ) وقال بياض في ( ك ) .
( 11 ) لفظة تعالى زيادة من ( ك ) .
( 21 * ) أبيات قيلت في الصادقين من الرجال ، ولم اتوصل للقائل وهي من البحر الخفيف .