دينارا ، فقال ناولنيها ، فناولته الصرة فعدها فإذا هي خمسون ، فقال لي خذها فلقد أخذني صدقك ، ثم نزل من « 1 » الدابة وقال اركبها ، فقلت لا أريد ، وقال « 2 » لا بد وألح « 3 » فركبتها ، وقال « 4 » وأنا على أثرك ، فلما كان العام المستقبل لحق بي ولازمنى حتى مات [ رحمه الله ( تعالى ) « 5 » ] « 6 » .
قلت « 7 » : وحكى لي بعض الفقراء الصادقين المجتهدين الصالحين قال : غضبت على نفسي يوما فقلت لها : اليوم أرميك في المهالك ، وكنت في موضع قريب من الأسود فجئت واضطجعت بين شبيلين صغيرين ، ثم أقبل أبوهما بعد ساعة وهو حامل في فيه لحما ، لما رآني وضعه من فيه وجلس بعيدا منى ، ثم أقبلت أمهما وهي حاملة لحما أيضا ، فلما رأتني رمت اللحم « 8 » وصاحت وحملت علىّ ، فلتلقاها الأسد بيده ومنعها ، فجلست ولم تتحرك « 9 » فمكثا ساعة ، ثم جاء الأسد أبوهما يمشى قليلا قليلا ، فأخذهما بلطف ورماهما إلى أمهما واحدا بعد واحد .
قلت « 10 » : وهذا من عجيب لطف الله ( سبحانه ) « 11 » بأوليائه ، وحمايته للصادقين أهل ولايته رضى الله تعالى عنهم .
وحكى « 12 » أنه دخل إبراهيم بن دومة « 13 » مع إبراهيم بن شيبة البادية ، فقال إبراهيم بن شيبة :
اطرح ما معك من العلائق ، [ قال فطرحت كل شئ إلا دينارا ، فقال لي إبراهيم : لا تشغل سرى [ اطرح ما معك قال : فطرحت الدينار ، فقال إبراهيم « 14 » اطرح ما معك من العلائق ] « 15 » .
فتذكرت أن معي شسوعا فطرحتها ، فما احتجت في الطريق إلى شسع إلا وجدته بين يدي ، فقال
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( عن ) .
( 2 ) في ( ب ، ك ) ( فقال ) .
( 3 ) في ( ك ) ( فألح ) .
( 4 ) في ( ب ، ط ) ( فقال ) .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 8 ) في ( ك ) ( يا للحم ) .
( 9 ) في ( ط ) يتحركا ) .
( 10 ) قلت بياض في ( ب ، ك ) .
( 11 ) لفظة سبحانه ) زيادة في ( ط ) .
( 12 ) وحكى بياض في ( ك ) .
( 13 ) في ( ب ) ( أدهم ) ، ك ( دوحة ) .
( 14 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 15 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .