سالم بن عبد الله « 21 * » ومحمد بن كعب القرظي « 22 * » ورجاء ابن حيوة ( * ) فقال لهم : إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا على ، فقد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة .
فقال « 1 » له سالم بن عبد الله ( * ) : إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم « 2 » عن الدنيا ، وليكن إفطارك منها الموت ؛ وقال « 3 » له محمد بن كعب « 23 * » : إن أردت النجاة غدا « 4 » من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا ، وأوسطهم عندك أخا ، وأصغرهم عندك ولدا ، فوقر أباك ، وأكرم أخاك ، وتحنن على ولدك ، وقال « 3 » له رجاء بن حيوة ( * ) : إن أردت النجاة غدا « 4 » من عذاب الله تعالى فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك ، واكره لهم ما تكره لنفسك ، ثم مت إذا شئت ، وإني لأقول لك هذا وإنىّ لأخاف عليك أشد الخوف في يوم تزل فيه الأقدام ، فهل معك يرحمك الله ، مثل هؤلاء من يشير عليك ، أو ما يأمر بمثل هذا ؟ قال : فبكى هارون ( * ) بكاء شديدا حتى غشى عليه .
فقلت له أرفق بأمير المؤمنين ، فقال « 5 » تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ، ثم أفاق فقال :
زدني رحمك الله . فقال بلغني يا أمير المؤمنين أن عاملا لعمر بن عبد العزيز « 24 * » شكى إليه ، فكتب إليه عمر ( * ) : يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد ، فإن ذلك يطرد بك إلى باب الرب نائما ويقظان ، إياك أن ينصرف « 6 » بك من عند الله فيكون « 7 » آخر العهد
هامش
( 1 ) أفعال بياض في ( ك ) .
( 2 ) ( عن ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) ( وقال ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 4 ) ( غدا ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ، ب ) ( قال ) .
( 6 ) في الأصل تتصرف والصواب ما أثبتناه من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) فتكون ) .
( 21 * ) سالم بن عبد الله هو الفقيه المتخشع الرهاب أبو عمر سالم بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب ، انظر ترجمته في حلية الأولياء ، ج 2 ص 193 .
( 22 * ) رجاء بن حيوه هو الفقيه المفهم المطعام مشير الخلفاء والأمراء رجاء بن حيوة أبو المقدام ، انظر ترجمته في حلية الأولياء ، الجزء الخامس ص 170 .
( 23 * ) محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه يقول إذا أراد الله بعبده خيرا جعل فيه ثلاث خصال فقيها في الدين وزهادة في الدنيا وتبصرة بعيوبه وتوفى سنة 140 ه وقيل سنة 117 ، انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 38 .
( 24 * ) انظر ص 228 .