إن زاد مالك لم تزدد به قنعا * وإن « 1 » زاد علمك لم تزدد به وجعا
باشرت دنياك مسروا بلذتها * وقد تركت التقى والزهد والورعا
وكيف ينفع علم منك سامعه * ولا يراك بذاك العلم منتفعا
قلت « 2 » : وقد شبه الله ( سبحانه ) « 3 » وتعالى « 4 » من لم يعمل « 5 » بعلمه في محكم الآيات بالكلب والحمار اللذين هما أخس الحيوانات .
وعن « 6 » السيد الجليل الإمام « 7 » الحفيل الحسن البصري « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 8 » عنه أنه قال : إنما الفقيه الزاهد في الدنيا .
وفي فضل الفقه وأهله العاملين به قلت في القصيدة المسماة " بالدر المنظوم في تقسيم أحكام العلوم وتفضيل الفقه وذم علم « 9 » النجوم " :
أيا سائلى عن خير ما يتعلم * من العلم تاج للمعالم معلم
جميع علوم الدين يعظم قدرها * ولكن قدر الفقه أعلى وأعظم
[ لوحة رقم 99 ]
فذاك عماد الدين حقا ومن يرد * به الله خيرا علم دين يفهم
ولكنما بالعلم يحمد عامل * ويرفع في الدارين قدرا ويكرم
وجملة أنواع العلوم كثيرة * ولكن من أنواعها ما يذمم
وأحكامها لا شك ترجع كلها * إلى خمسة فيما به الشرع يحكم
ففرض ومندوب حميدان معهما * مباح ومكروه كذاك محرم
كعلم نجوم ذمه الشرع محتو * على الكفر فارفض ما يقول المنجم
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( أو ) ، والأصل ( وزاد ) .
( 2 ) ( قلت ) مطموسة في ( ك ، ب ) .
( 3 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) في ( ك ) ( يعلم ) .
( 6 ) لفظة ( وعن ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 7 ) لفظة ( الإمام ) ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 9 ) في ( ب ) ( علوم ) .
( 21 * ) انظر ص 253 .