ومن يتق الله يجعل له * كما قال من أمره مخرجا
ويرزقه من حيث لم « 1 » يحتسب ] « 2 » * وإن حل ضيفا به فرجا
وقلت « 3 » في بعض القصائد بيتين : الأول منهما مشتمل على مضمون البيتين المذكورين جميعا ، وعدد كلماته كعدد كلمات الآية الكريمة ، ولكن أين كلام الخلق من كلام الخالق سبحانه وتعالى ، ففضل « 4 » كلام الله كفضل الله على سائر خلقه ، وهما هذان :
عليك بتقوى الله يخرجك من ردى * ويرزقك من غيب وأنت مروح
هي العروة الوثقى هي الخير كله * هي الربح كل الربح يا مستريح « 5 » « 21 * »
وقلت « 6 » أيضا في بعض القصائد :
ألا إن تقوى الله خير بضاعة * لصاحبها ربح به ليس يخسر
وطاعته للمتقى خير حرفة * بها يكسب الخيرات والسعي يشكر
إذا أصبح البطال في الحشر نادما * يعض على كف أسى « 7 » يتحسر
فطوبى لمن يمسى ويصبح عاملا * على كل شئ طاعة الله يؤثر
بها يعمر الأوقات أيام عمره * يصلى ويتلو للكتاب ويذكر
ويأنس بالمولى ويستوحش الورى * ويشكر في السراء وفي الضر يصبر
ويسلو عن اللذات بالدون قانع « 8 » * تقى له قلب نقى منور
حزين نحيل جسمه ضامر الحشا * يصوم عن الدنيا على الموت يفطر
ويرتاح شوقا للأحبة واللقا * وخديه من فرط الغرام يعفر
إذا ذكرت جنات عدن وأهلها * يذوب اشتياقا نحوها ويشمر
ويعلو جواد العزم أدهم سابقا * وأبيض مجنونا عن النور « 9 » يسفر
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( لا ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 3 ) ( وقلت ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( الفضل ) .
( 5 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( متربح ) .
( 6 ) ( وقلت ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) في ( ك ) ( أذى ) .
( 8 ) في ( ب ) ( قانعا ) .
( 9 ) في ( ب ) ( اللون ) .
( 21 * ) هذان بيتان قالهما اليافعي في معنى قوله تعالى ( ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) .