وقال صلى الله عليه وسلم ( واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ) « 1 » .
الحديث رواه الترمذي . قال حديث حسن صحيح . وعنه صلى الله تعالى « 2 » عليه وسلم ( أنه أخذ بيد مجزوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : كل باسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ) « 3 » رواه الترمذي .
( قال أهل ) « 4 » اللغة : التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك ، والاسم التكلان وهذا الحد اللغوي موافق لما حده به علماء الشرع .
( وقال ) « 5 » الإمام المحاسبي « 21 * » رضى الله ( تعالى ) عنه : التوكل اعتماد القلب على الله سبحانه « 6 » فيما يحب العبد ويكره ويرجو « 7 » ويخاف دون الأسباب ؛ فلا « 8 » يعتمد على سبب دون الله تعالى .
وتكلم « 9 » الشيوخ في التوكل فقال المحاسبي « 21 * » أيضا : حقيقة التوكل الاعتماد على الله ( تعالى ) بإزالة الطمع عما سوى الله عز وجل ، وترك تدبير النفس في الأغذية ، والاستغناء بالكفاية ، وموافقة القلب لمراد الرب سبحانه وتعالى ، والعقود في ظل العبودية ؛ واللجأ إلى الله تعالى ، ووقوع اليأس مما سوى الله ( تعالى ) عز وجل .
وقال ذو النون « 10 » رضى الله تعالى عنه : التوكل ترك تدبير النفس والانخلاع من الحول والقوة .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي كتاب صفة القيامة ، الرقائق والورع . انظر العلل في نهاية الترمذي .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) رواه الترمذي في ج 4 ص 234 الحديث رقم 1817 في كتاب الأطعمة باب 19 ما جاء في الأكل مع المجزوم .
( 4 ) ( قال أهل ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) ، ( والواو ) ساقطة من ( ك ) .
( 6 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 7 ) في ( ب ) ( يخاف ) .
( 8 ) في ( ط ) ( ولا ) .
( 9 ) لفظة ( وتكلم ) بياض في ( ب ) .
( 10 ) مطموسة في ( ب ) انظر ص 68 .
( 21 * ) انظر ص 55 .