بحاجته وكان ذلك الذي عرض عليه ( الزواج ) « 1 » صاحب دنيا وسعة والناس راغبون في ( زواج ) « 2 » ابنته ، فلما عرض عليه ذلك حصل عند الفقير وجد وخشوع وبكاء ، ( فانتحب ) « 3 » ساعة ، فعند ذلك خرجت شهوة النساء من قلبه ولم يبق له فيهن رغبة ، فمضى في سفره حتى أتى قبر الشيخ وبلغ مراده من زيارته والدعاء عند قبره ثم انصرف راجعا في غاية الانشراح وقد سكن بلطف الله تعالى « 4 » ما « 5 » كان به من داعية النكاح .
وحكى عن أبي عمران السدى « 21 * » رضى الله تعالى « 6 » عنه قال : كنت بمصر في الجامع ( الفلاني ) « 7 » ، فخطر بقلبي « 8 » التزوج وقوى عزمي عليه ، فخرج من القبلة نور لم أر مثله ، فإذا بيد فيها نعل من ياقوته حمراء وشراكها من زمرد أخضر مرصّع باللؤلؤ ، وإذا بهاتف يقول هذه نعلها فكيف لو رأيتها ؟ فذهب من قلبي شهوة النساء .
قلت : وهذا المهم الخامس الذي هو المنكح إذا يجد منه بدا فالزهد فيه كما قال أبو سليمان الدارانى « 22 * » رضى الله تعالى عنه : الزهد في النساء أن ( تختار ) « 9 » المرأة الدون أو اليتيمة على المرأة الجميلة والشريفة .
قلت : ولكن قد ( لا تدفع ) « 10 » الضرورة إلا بجميلة « 11 » ، فقد بلغني عن الولي الكبير الإمام الشهير إسماعيل بن محمد الحضرمي « 23 * » رضى الله ( تعالى ) أنه قال : كل شئ قدرت على الزهد فيه إلا المرأة الحسناء والدابة النفيسة . ( وهذا ) « 12 » الذي قاله في المرأة الحسناء هو الذي أجده من نفسي .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( الزوج ) .
( 2 ) في ( ب ) ( تزوج ) .
( 3 ) في ( ب ) ( وانتخب ) .
( 4 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) في ( ب ) ( لما ) .
( 6 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( السقلانى ) .
( 8 ) في ( ب ) في ( قلبي ) .
( 9 ) في ( ب ) ( يختار ) .
( 10 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( لا ينتفع ) .
( 11 ) قلت مطموسة في ( ك ) .
( 12 ) في ( ب ) ( وهو ) .
( 21 * ) في ( ب ) ، ( ك ) ( السندي ) ولم أعثر على ترجمة .
( 22 * ) انظر ص 228 .
( 23 * ) انظر ص 25 .