فهو الكمال والتمام ، فقد يكشف الله ( للصادق ) « 1 » ذلك منعا واطلافا في يقظة أو منام .
[ وقد روينا ] « 2 » أن الشيخ عبد القادر « 21 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه قال له بعض الصالحين :
لم تزوجت ؟ فقال : ما تزوجت حتى قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج .
( وقال ) « 4 » أيضا : كنت أريد الزوجة مدة من الزمان ولا أتجرأ على التزوج خوفا من تكدير الوقف . فلما صبرت إلى أن بلغ الكتاب أجله ، ساق الله إلى أربع ( أزواج ) « 5 » ما فيهن إلا من ( تنفق ) « 6 » على إرادة ورغبة ، يعنى اختيارا ومحبة .
قالوا : ومن ( صبر ) « 7 » من الصوفية على العزوبة إلى ( أن ) « 8 » بلوغ « 9 » الكتاب أجله تنتخب له الزوجة [ لوحة رقم 66 ] انتخابا . ويهئ الله له أعوانا وأسبابا ، وينعم برفق يدخل عليه ، وبرزق يساق إليه .
( قلت ) « 10 » : وأخبرني بعض الفقراء المجردين والمرتاضين المجتهدين قال تاقت نفسي إلى النكاح واشتد على ذلك وتعبت ، ثم ذكر كلاما معناه أنه قصد في ذلك زيارة قبر بعض المشايخ الكبار من مسيرة عدة أيام ، مؤملا تفريج ضيقه وراجيا قضاء حاجته من الله تعالى على يديه ، وهو لا يقدر على شئ من مؤن النكاح .
ولا يرضى أحد من الناس يزوجه لشدة فقره ورثاثة حاله ، فلما صار بينه وبين قبر الشيخ مرحلة أو قال ثلاث مراحل ، لقيه شخص لا يعرفه جاء جهة قبر الشيخ ، فسلم عليه وقال له :
الشيخ يسلم عليك ويقول لك : حاجتك قد قضيت ( إن ) « 11 » شئت صل إلى وإن شئت ارجع .
فلم يرجع بل استمر على قصد الزيارة ، فمر في طريقه على جماعة جلوس في بلد ، فعرض عليه كبيرهم بنتا له يزوجه إياها ، وما كان أحد منهم يعرفه ولا أعلم أحدا من الخلق
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( للصادقين ) .
( 2 ) وقد بياض في ( ب ) ، ( قد روينا ) مطموسة في ( ك ) .
( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ب .
( 4 ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( زوجات ) .
( 6 ) في ( ك ) ( ينفق ) .
( 7 ) في ( ب ) ( أصير ) .
( 8 ) ( أن ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) في ( ط ) ( بلغ ) .
( 10 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 11 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( فإن ) .
( 21 * ) انظر ص 24 .